أخبار محلية

بعد أحداث البرلمان :هل أطلق الأمنيّون رصاصة الرحمة على قانون زجر الإعتداءات على الأمنيين ؟

شهدت أسوار مجلس نواب الشعب اليوم حملة غاضبة من منضمات المجتمع المدني إحتجاجا ضد إعتزام البرلمان، النظر في جلسة عامة انطلقت اليوم ، في مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة، داعين البرلمان الى التراجع عن النظر في مشروع قانون، سيمكن حسب قول المحتجين ، الامنيين من الإفلات من العقاب .

تسارعت الأحداث التي أدت للوصول لحالة من الاحتقان و التدافع ، وصلت حد اعتقال عدد من المحتجين ، إثر إطلاقهم لشعارات ضد وزارة الداخلية وشعارات رافضة لمشروع القانون مع التعبير عن مخاوف من العودة لدولة “البوليس”.

الشعارات التي تم رفعها أثارت حفيظة القوات الامنية التي تم تخصيصها لردع المحتجين ، ما أدى لحالة من التدافع وصلت حد الاعتداء ضد عدد منهم حسب قول وتصريح مجموعة من الشباب من المشاركين في الاحتجاج .

أمام تشبث الشباب الرافضين لمشروع القانون الذين تمسكوا بالاحتجاج أمام مقر البرلمان ما أدى لغلق الطريق الرئيسي المحاذي للمجلس من قبل المحتجين ، عمدت القوات الامنية لدفع المحتجين لابعادهم عن الطريق الرئيسية ، ما أدى لحالة من الفوضى والتشنج اثر تواصل التدافع واعتقال عدد من المحتجين، الذين تم اطلاق سراحهم بعد ذلك بمساع و اتصالات من النائب عن كتلة حركة النهضة يمينة الزغلامي بمدير اقليم تونس، حسب ما بينته الزغلامي في تدوينة على صفحتها الخاصة.

إستعمال نوع من القوة الامنية ، في ردع احتجاج عدد من الشباب اليوم وضبطهم ، يؤجج مخاوف المجتمع المدني من مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة ، على إعتبار أن استعمال محتجين لعباراة وألفاظ نابية في احتجاجهم وطريقة تعبيرهم عن رفض المشروع ، لا يبرر بأي صورة أو اخرى، استعمال القوة ضد المحتجين ، خاصة عند الوصول الى استعمال الايقافات التي ستكون دافعا لتمسك المجتمع المدني ، برفض مشروع القانون والعمل على اسقاطه .

فهل ستكون أحداث اليوم سببا أساسيا في إسقاط مشروع قانون طال إنتظاره من القوات القوات المسلحة وتمسك برفضه المجتمع المدني؟

زر الذهاب إلى الأعلى