مال و أعمال

تسريبات: الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2021

قسم الاقتصاد –

أنهت وزارة المالية منذ 31 جويلية الفارط الخطوط العريضة للميزانية وجدول التوازنات العامة للدولة، في انتظار استكمال مشروع قانون المالية لسنة 2021 برمته قبل غرة أكتوبر القادم، على أن تقدمه حكومة المشيشي قبل يوم 15 أكتوبر لمجلس نواب الشعب حتى تنظر فيه لجنة المالية ثم يعرض على الجلسة العامة لتتم المصادقة عليه قبل موفى السنة حسب الآجال الدستورية.

وحسب معطيات سربت لصحيفة الصباح الصادرة اليوم الخميس 10 سبتمبر 2020، تضمن المشروع عديد الاجراءات التي تهدف أساسا إلى إنقاذ النسيج الاقتصادي الوطني وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار وإدماج الاقتصاد الموازي في الدورة الاقتصادية المنظمة ومعالجة اختلال التوازنات المالية للدولة والابتكار ومواصلة مشاريع الرقمنة ودفع الاقتصاد التضامني.

ويقترح مشروع قانون المالية الجديد مواصلة السياسة التي تم انتهاجها السنة الفارطة من حيث مزيد التحكم في النفقات العمومية وترشيدها بما في ذلك عد إقرار انتدابات جديدة باستثناء بعض الاختصاصات الملحة على غرار القطاعين الأمني والصحي، وذلك بهدف التخفيف من كتلة الأجور والتحكم فيها والنزول بها تدريجيا إلى نسب معقولة من الناتج المحلي، إذ خصصت ميزانية الدولة لسنة 2020 البالغة 47 مليار دينار، 20 مليار دينار لكتلة الاجور فقط.

كما تضمن المشروع مقترح تجريد الوزارات والمؤسسات العمومية من صلاحية إمضاء الاتفاقيات المالية ذات الانعكاس المالي وأقر الرجوع في ذلك إلى مصالح رئاسة الحكومة ووزارة المالية، تأجيل تفعيل ترقيات سنة 2020 إلى سنة 2021 وترقيات سنة 2021 إلى السنة التي تليها، بالإضافة إلى إرجاء إنجاز برامج جديدة للتكوين بهدف الانتداب إلى سنة 2022 وعدم تعويض الشغورات والسعي إلى تغطية الحاجيات المتأكدة بإعادة توظيف الموارد البشرية المتوفرة مع توفير الدورات التكوينية اللازمة لها، إلى جانب ترسيم نسبة لا تتجاوز 50 بالمائة من الاعتمادات المرسمة بميزانية 2020 بعنوان منحة الساعات الإضافية باستثناء وزارات الدفاع والداخلية والصحة ورئاسة الجمهورية وإسناد راحة تعويضية في حال القيام بساعات إضافية.

وعلى مستوى نفقات ترشيد التسيير، اقترحت الحكومة عدم تجاوز نسبة تطور 3 بالمائة كحد أقصى عند ضبط التقديرات ومزيد إحكام التصرف في نفقات الاستقبالات والمهمات بالخارج، ومزيد العمل على ترشيد استهلاك الطاقة عبر وضع خطة للتحكم في الاستهلاك واستعمال الطاقات البديلة والمتجددة إلى جانب وضع خطة تمتد على 5 سنوات لجدولة خلاص المتخلدات لفائدة المزودين العموميين وذلك بعد موافاة مصالح وزارة المالية بكشوفات لكل هذه المتخلدات.

أما في ما يتعلق بنفقات الاستثمار فيقترح المشروع إعطاء الأولوية المطلقة لاستكمال المشاريع والبرامج السنوية المتواصلة وخاصة المشاريع ذات المردودية العالية التي تساهم مباشرة في تحقيق أهداف السياسات العمومية والتي من شانها أن تدفع نسق التنمية بالاضافة الى المشاريع التي ستسمح بتحسين ظروف عيش المواطنين خاصة في المناطق ذات الأولوية.

هذا ويهدف المشروع إلى تنشيط الاقتصاد عبر تبسيط الاجراءات الإدارية فضلا عن التخفيف من الضغط الجبائي ومقاومة التهرب الجبائي وكذلك مراجعة منظومة الدعم عبر توجيه الدعم لمستحقيه، إلى جانب تحديث وتطوير قانون الصرف حيث من المنتظر تسهيل عمليات فتح حساب بالعملة الصعبة للتونسيين.

زر الذهاب إلى الأعلى