أخبار محلية

إزالة إسم الباجي قايد السبسي من شارع في قرطاج : حافظ قايد السبسي يعلّق

نشر حافظ قايد السبسي تدوينة على حسابه الشخصي بالفايسبوك علق فيها عن ما راج عن إزالة الرئاسة لصورة للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي من احد جدران قصر قرطاج الخارجية ثم ازالة اسمه من أحد شوارع قرطاج و هذه تدوينة نجل الرئيس السابق:

اسماء الزعماء مثل الحبيب بورقيبة والباجي قائد السبسي رحمهما الله لن يقدر فسخ رمزيتهما من قلوب و ذاكرة الشعب التونسي و العربي احدا مهما كان . فهذه الرمزية جزء من هذا الوطن و من تاريخه و محاولة طمس هذا التاريخ او تصغيره هو عبث و تقزيم للوطن و لتاريخه . وللتذكير فان الرئيس الحبيب بورقيبة طيب الله ثراه قضى سنوات طويلة في السجون وضحى من أجل تونس ولتخليص تونس من قيد الاستعمار ثم فيما بعد لبناء دولة الاستقلال رغم قلة الامكانيات وصعوبة الظروف .

ولن تنساه تونس ابدأ… اما الرئيس الباجي قائد السبسي رحمه الله فمسيرته السياسية استثنائية اذ انه بدأ النضال والبلاد تحت سلطة الاستعمار وشارك الزعيم الاكبر الحبيب بورقيبة في كل مراحل البناء والمحطات المضيئة في تاريخ البلاد ، ثم كان له بعد الثورة شرف بناء التجربة الديموقراطية التونسية وتحصينها . فلقد انقذ البلاد من الحرب الأهلية وهو رئيس الحكومة وأمن الدولة التونسية من كل المخاطر وكان حامي المسار الديمقراطي وهو أول رئيس جمهورية منتخب مباشرة من الشعب التونسي في اول انتخابات رئاسية ديمقراطية نزيهة وشفافة يشهد لها العالم ثم توفي وهو لا يزال في مسؤولية الحكم فنال شرف الزعامة بكل تلقائية من حناجر مئات آلالاف من التونسيين والتونسيات وهم يشيعونه إلى مثواه الأخير…

لذا هذه الطينة من الزعماء ستبقى راسخة في الضمير الوطني وتبوأت بأعمالها وأقوالها هذه المكانة الرمزية العالية وستكون أي محاولة لاستهداف رمزية هؤلاء الزعماء مهما كانت او كان مصدرها من قبيل العبث ومآلها الفشل . إن تونس تحتاج اليوم إلى استذكار أعمال زعمائها وشمائلهم وما خلص من مواقفهم وحكمتهم وذلك لاستنتاج العبر لمواجهة واقع عصيب تعيشه البلاد اليوم ، ولا بد له من وحدة وطنية صادقة لا يعلو فوقها إلا صوت الإصلاح بروح المسؤولية والعقلانية والابتعاد على تسميم الأجواء ومنطق الانتقام والاقصاء والتهم الواهية . حافظ قائد السبسي

زر الذهاب إلى الأعلى