أخبارأخبار محلية

هكذا سخر الإعلام الألماني من الدكتور كمّون و إكتشافه دواء الكورونا

نشر موقع dw الالماني مقالا تحدث فيه عن الدكتور كمون الذي ادعى اكتشافه لدواء كورونا ،المقال لم يخل من سخرية و كان تحت عنوان “ما حقيقة توصل دكتور تونسي في ألمانيا للقاح ضد كورونا؟ “

و هذا نصه :
أيضا في الدول العربية ظهرت عشرات الإصابات بفيروس كورونا، تضج مواقع تونسية وعربية بمعلومات مفادها أن باحثا تونسيا يعمل في ألمانيا اكتشف لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد. DW عربية حاولت الوصول إلى الباحث والتحري عن الأمر، غير أن الأسئلة المطروحة ما تزال في غالبيتها دون جواب.

تتناقل صفحات عربية على مواقع التواصل خبراً مفاده أن “باحثاً تونسيا مقيما في ألمانيا اكتشف لقاحاً ضد فيروس كورونا المستجد، بل توصل إلى طريقة للكشف عن الفيروس. ونشرت مواقع أخرى رسالة مكتوبة بالفرنسية معنونة إلى الرئيس التونسي قيس سعيد وتزعم أن الدكتور رضوان كمون “دعاه فيها إلى تبني براءة اختراعه حول طريقة جديدة وسريعة لتحليل فيروس كورونا لدى المريض”.

بل ذهبت مواقع إلى حد ادعاء “أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب اتصل بالدكتور كمون حول الموضوع!، متناقلة القصة دون التحقق من صحتها، في ظل حالة شبه هستيرية بسبب الخوف من فيروس كورونا المستجد. DW عربية بحثت في قصة الرسالة الموجهة إلى الرئيس التونسي، محاولة الوصول إلى الدكتور رضوان كمون المقيم في ألمانيا. خلال محاولتنا الاتصال بالأرقام المذكورة في الرسالة، لم نتمكن من الوصول إلى الشخص المذكور،

إذ أن كل الأرقام لا تعمل أو مغلقة تماما. كما أن الرسالة المؤرخة بتأريخ 19 مارس/ أذار الجاري صادرة عن شركة تدعى HIC GmbH & KG COللابتكارات الطبية، تاريخ الشركة يظهر أنها أسست في عام 2016، وتعمل في مجال تجارة الأجهزة الطبية، وأن مديرها ، حسب موقع نورث داتا/ Noth Data للشركات، الدكتور رضوان كمون، الذي كان يدير شركات أخرى كذلك.

غير أن مهمة البحث عن أرقام الهواتف والتواصل مع هذه الشركات باءت بالفشل، ولذا لا يمكن التأكد من صحة المعلومات الواردة عن عمل هذه الشركة أو غيرها لتعذر الوصول إلى الدكتور كمون. غير أن موقع ايزوبل isobl المتخصص برجال الأعمال، كتب في عام 2016 أن الدكتور رضوان كمون عمل حينها مديرا تنفيذيا لمجموعة شركات متخصصة بخدمات مختلفة بينها الرعاية البيئية والصحية ومكافحة الأوبئة.

كما أن الدكتور رضوان ليس لديه حساب على فيسبوك، أما حسابه على موقع تويتر فغير نشط منذ عام 2017، وحتى حسابته على مواقع متخصصة أخرى مثل XING و linkedin لم تظهر أي رسالة له من هذا النوع، رغم إدعاءات على مواقع مختلفة أن الدكتور رضوان نشر رسالته! فمن سرّب الرسالة إذا كانت صحيحة ومعنونة للرئيس التونسي؟ عملية احتيال أم حقيقة؟ مواقع التواصل التونسية مازالت تضج بطريقة دراماتيكية بـ „قرب وصول طبيب تونسي إلى علاج لفيروس كورونا المستجد وكيف أنه فضل الاتصال برئيس بلاده، بدلا من مخاطبة الجهات الألمانية المختصة”.

كثير من التونسيين فرحوا بهذه الأنباء ، وآخرون مقيمون في ألمانيا سخروا منها. بل أن البعض ذهب إلى الحديث عن أرقام خيالية تدعي أن الولايات المتحدة عرضتها على الدكتور كمون: تويت: DW عربية اتصلت بالبروفسورة التونسية المقيمة في ألمانيا ألفة كانون، التي شككت في صحة الرسالة والأخبار المتداولة. وترى أن الدكتور رضوان كمون شخص حقيقي ويبدو أنه ناجح في مجال عمله، لكن من المحتمل أن اسمه “اسُتعمل في عملية احتيال”، وذكرت أن ربما يقف وراء هذه القصة المفتعلة شخص محتال يدعى ب.م ويعيش في برلين”،

حسب قول البروفسورة ألفة كانون، وحسبما نقل فيديو لشاب تونسي على موقع فيسبوك، يظهر هوية هذا الشخص الذي نشر أول مرة فيديو يتحدث فيه عن اكتشاف) الدكتور كمون. وفي خضم هذه الأنباء كتب وزير الصحة التونسي عبد اللطيف المكي اليوم 23 مارس/ آذار 2020 على موقعه في فيسبوك :

“أنا على اتصال مع الباحث التونسي بألمانيا بالتنسيق مع السيد رئيس الحكومة وسيتم التعامل مع الموضوع وتقييمه علميا وبالسرعة المطلوبة. كما أننا نتعامل مع كل ما يظهر من أبحاث ذات العلاقة وبمنهجية علمية صارمة”، ليخلط الأوراق أكثر. DW عربية حاولت أكثر من مرة الوصول إلى الدكتور رضوان كمون لسؤاله عن هذه الادعاءات وطبيعة تخصصه لكن المحاولات لم تفلح. كما أنه لم يرد أي تعليق من مصادر حكومية تونسية حول صحة الرسالة الموجهة للرئيس التونسي، وعن طبيعة الحوار الذي دار بين وزير الصحة التونسي عبد اللطيف المكي والدكتور كمون.

إدارة التحرير

صحيفة إلكترونية جامعة متجددة على مدار الساعة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق