مقالات سياسية

ميدل إيست آي : ترشّح عبد الفتاح مورو للرئاسة يثير حفيظة الإمارات و يختبر مدى قبول الأحزاب التونسية بشروط اللعبة الديمقراطية

باب نات – طارق عمراني – نشر موقع ميدل إيست البريطاني مقالا تحت عنوان
Can Tunisia’s secularists tolerate an Islamist bid for power?

تحدث فيه عن ترشح عبد الفتاح مورو للرئاسة في تونس بإعتباره نائب رئيس حركة النهضة، و اعتبر المقال أن هذا القرار يمثل تحولا نموذجيا لحركة النهضة بغضّ النظر عن نتائج الإنتخابات

و أضاف المقال أن الترشح للرئاسية كان من الخطوط الحمراء لحركة النهضة غير أن اللافت للانتباه أن هذا القرار كان بإجماع 98 عضوا من مجلس الشورى، و رغم تحفظ البعض على هذا القرار فإن إحترامهم لقرار المؤسسات جعلهم يقبلون به في إطار إحترام مبدأ التشاور.

و أردف الموقع البريطاني بأن مورو و هو رجل قانون و محام من المؤسسين للحركة يعتبر من أكثر القيادات النهضوية إعتدالا و هو في ذات وقت رئيس البرلمان بعد وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي في شهر جويلية.

و رصد ميدل ايست آي الردود المتباينة من الطيف السياسي التونسي التي راوحت بين التحذير و الخوف و الرفض لدى خصوم الحركة و بين الترحيب و القبول لدى أنصارها فوفقا للمحلل السياسي مختار الخلفاوي فإن مورو يمكن أن يصل بسهولة للدور الثاني لكن فوزه بمنصب الرئيس يبقى أمرا غير مؤكدا .

كما تتباين الأراء بين من يعتقد أن فوز مورو بالرئاسة سيعيد الاستقطاب الثنائي و الانقسام السياسي و يهدد المسار الديمقراطي و بين من يعتقد أنها فرصة لإمتحان حركة النهضة و كفاءتها في منصب رئاسة الجمهورية.

و أردف المقال بالإشارة الى رد الفعل الاقليمي و العربي فهناك من يرى هذه الخطوة إيجابية نحو تطبيع النهضة مع العمل السياسي في أعلى هرم له و بالتالي كسر حاجز الخوف و التردد التاريخي و بين من يرفضها و خاصة لدى المحور الخليجي بقيادة الامارات العربية المعروفة بعدائها للحركات الاسلامية و التي توجست من هذا القرار بشكل واضح ربما يترجم برد فعلي عكسي

و ختم الموقع البريطاني بالإشارة الى ترشيح مورو للرئاسية سيمثل اختبارا حقيقيا للقوى العلمانية و الديمقراطية التونسية بنخبها المتنوعة عما إذا كانت ستحترم اللعبة الديمقراطية و تجنب السقوط في فخ التشويه و الشيطنة و هو في الأصل اختبار للتجربة الديمقراطية التونسية و مدى صلابتها فالسؤال المحوري ليس ما إذا كان مورو سيفوز بالرئاسة بل السؤال هو ان كانت الطبقة السياسية التونسية ستتغلب عن مخاوفها الموروثة من الإسلاميين لتجنب السيناريو الكارثي الذي عرفته الثورة المصرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق