أخبار عالميةمقالات سياسية

لوموند: في 30 يونيو الشعب السوداني قال كلمته

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن مظاهرات الأحد 30 يونيو/حزيران الماضي أثبتت من جديد تشبث السودانيين بانتقال ديمقراطي حقيقي، لا بحلول وسط تتماشى مع رغبة الجنرالات.

فها هم السودانيون، حسب مراسل الصحيفة في جنوب أفريقيا جان فيليب ريمي، يتحدون كل شيء في آن واحد، ولم يستطع أي شيء أن يفت في عضدهم، لا التوقعات المتشائمة، ولا الرعب ولا الرصاص، ولا استماتة الجنرالات في إثبات ترنح الحركة الديمقراطية بعد فك الاعتصام في الثالث من يونيو/حزيران الماضي.

بل ها هم بعشرات الآلاف يخرجون في الخرطوم ومدن أخرى في جميع أنحاء البلاد، وفقا لريمي، للدفاع عن الانتقال الديمقراطي في بلادهم، وقد اختاروا هذا اليوم بالذات لرمزيته في التاريخ السوداني، إذ يصادف ذكرى انقلاب عمر حسن البشير الذي أوصله إلى السلطة قبل 30 عاما.

والواقع أن البشير كان يعد للاحتفال بمضي ثلاثة عقود على اعتلائه كرسي الحكم عندما جاءت الحركة الديمقراطية لتهز بمظاهراتها كل شيء، الأمر الذي تمخضت عنه الإطاحة بالبشير يوم 11 يونيو/حزيران الماضي.

ومنذ ذلك الحين، يقول المراسل، وتفاوض مرير حول ما ستكون عليه فترة ما بعد البشير يجري بين جنرالات المجلس العسكري الانتقالي الذين تولوا مقاليد السلطة وبين قوى الحرية والتغيير التي كان ينبغي لها نظريًا أن تأخذ على عاتقها نقل الحكم إلى المدنيين، لكن لم يبرم بعد أي اتفاق نهائي بين الطرفين.

وهو ما جعل ريمي يحذر بأن الوقت ينفد بسرعة، وإن لم يوضع شكل من أشكال الانتقال يقبله الجميع، فإن ثمة مخاوف حقيقية من تفجر للعنف، عند ذاك لن يكون القمع الذي فك به اعتصام القيادة الوطنية في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي سوى مقدمة بسيطة لعنف فظيع، حسب المراسل.

وختم ريمي بقوله إن جنرالات المجلس العسكري قد تجنبوا مجزرة جديدة تلوث سمعتهم أكثر من ذي قبل، لكنهم نشروا القوة اللازمة لمنع المتظاهرين من تجاوز حد معين، لكن حتى وإن ظلت الخرطوم مدينة خاضعة للسيطرة العسكرية، فإن هذا اليوم هو انتصار للحركة الديمقراطية، وفقا للمراسل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق