أخبار العالمصحة و جمال

علاج كورونا بدماء الناجين.. أمريكا تسمح باستخدام “بلازما النقاهة” لمرضى الفيروس

بينما يواصل العلماء عبر العالم جهودهم من أجل التوصل إلى لقاح فعال لمواجهة الانتشار المخيف لفيروس كورونا، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لما يسمى بـ”بلازما النقاهة”، من أجل علاج المصابين بفيروس كورونا في البلاد، والذين فاق عددهم إلى حدود الأربعاء 25 مارس 2020، أكثر من 55 ألف حالة إصابة وأكثر من 800 حالة وفاة.

بحسب ما ذكرته وسائل إعلام أمريكية، فقد أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن بروتوكولات طوارئ جديدة تسمح باستخدام بلازما دم أشخاص تعافوا من كورونا المستجد للعلاج من المرضى الذين هم في وضع حرج جراء إصابتهم بكوفيد-19.

كما أوضح موقع “axios” الأمريكي أن إدارة الغذاء والدواء قالت إنها تعمل على الإسراع في استخدام العلاج ببلازما الدم، ما يسهل على الأطباء اللجوء إلى وسيلة أخرى لمحاربة المرض، في ظل عدم توفر عقار أو لقاح ضد الفيروس الذي يحصد أرواح المئات أو الآلاف يومياً حول العالم.

الموقع الأمريكي أشار إلى أن هذه التقنية استخدمت لعلاج كوفيد-19 في الصين، وكذلك خلال وباء الإنفلونزا الإسبانية في 1918، التي حصدت أرواح الملايين.

مجرد تجربة

فيما قالت إدارة الغذاء والدواء في بيان إنها تعمل على “تسهيل وصول” المرضى الذين يعانون من التهابات تهدد حياتهم إلى بلازما الدم المأخوذة من شخص معافى ثبتت إصابته في وقت سابق بكوفيد-19.

من جهته نقل موقع قناة “الحرة” الأمريكي، عن حاكم نيويورك أندرو كوومو، الذي سجلت ولايته 15597 حالة إصابة و192 حالة وفاة على الأقل، قوله إن نيويورك تنتهج العلاج في التجارب السريرية.

كما أوضح أن “العلاج مجرد تجربة للأشخاص الذين هم في حالة صحية خطيرة، لكن إدارة الصحة العامة في نيويورك تعمل على التقنية مع عدد من كبريات وكالات الصحة في الولاية، ونعتقد أن النتائج واعدة، وسنبدأ ذلك هذا الأسبوع”.

تتضمن العملية المعروفة باسم العلاج المشتق من البلازما أو “بلازما النقاهة”، إجراء الأطباء اختبارات على بلازما دم أشخاص تعافوا من المرض، لاستخراج الأجسام المضادة للفيروس antibody، ثم حقن الشخص المريض بتلك البلازما أو مشتق منها.

خطوة كبيرة إلى الأمام

بحسب FDA فإن من الممكن لعلاج “بلازما النقاهة”، التي تحتوي على أجسام مضادة للفيروس، واسمه الرسمي سارس-كوف-2، ويسبب المرض كوفيد-19، أن يكون فعالاً ضد العدوى.

إذ قال الطبيب أرتورو كاساديفال، رئيس علم الأحياء الدقيقة الجزيئية والمناعة في كلية جونز هوبكنز بلومبيرغ للصحة العامة، الذي دعا إلى علاج البلازما، إن هذا الإجراء “خطوة كبيرة” إلى الأمام.

أضاف أن “لديها احتمالية عالية لتكون فعالة، لكننا لن نعرف إذا كانت ستعمل حتى تنجز ذلك”، مضيفاً “نعرف بناء على تجارب سابقة أن الطريقة لديها فرصة جيدة” للنجاح.

تجارب أخرى للعلاج

وفق ما أعلنته وسائل إعلام محلية، الثلاثاء 24 مارس، فقد شرع أطباء تونسيون في استخدام دواء “الكلوروكين”، الخاص بعلاج الملاريا، مع أدوية أخرى، ضمن تجارب سريرية لعلاج المصابين بفيروس كورونا.

إذ قال شكري حمودة، المدير العام للرعاية الصحية الأساسية (حكومية تابعة لوزارة الصحة)، إن مجموعة من العلماء والباحثين في تونس ضبطوا طريقة استخدام ”الكلوروكين”، مع إضافة أدوية أخرى له، في إطار علاج المصابين بفيروس كورونا”.

وأضاف حمودة، للوكالة التونسية للأنباء، أن إجراء أولى التجارب السريرية في تونس ينطبق مع ما قامت به بلدان متقدمة، ضمن مكافحة الوباء.

كما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت سابق، أن “مزيج أزيثرومايسين وهيدروكسي كلوروكوين يمكن أن يتسبب في تحول كبير في المعركة ضد كورونا”.

وبدأت دول منها فرنسا والجزائر ونيجيريا تجارب على “الكلوروكين”، في ظل تشديد خبراء في مجال الصحة على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات والأبحاث قبل التصريح به كدواء لمصابين بالفيروس.

وأوضح حمودة أنه يتم إجراء التجارب السريرية في تونس بالتنسيق مع كل من المخبر الوطني لمراقبة الأدوية، والمركز الوطني لليقظة الدوائية، والهيئة الوطنية للتقييم والجودة والاعتماد بوزارة الصحة.

إدارة التحرير

صحيفة إلكترونية جامعة متجددة على مدار الساعة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق