إلى السيّدة محامية عائلات شهداء و جرحى الثورة : إصطفافك خلف “صوت الديكتاتور” خيانة مؤتمن

طارق عمراني
الأيديولوجيا و ما ادراك ما الإديولوجيا يا أعزكم الله ،هي أفيون السياسة في تونس و محركها الأساسي الذي حجب كل محاولات “الأخلقة ” و صياغة ميثاق عرفي يكون فضاء مشتركا لكل الفرقاء .

الإيديولوجيا قالت و تقول و ستقول كلمتها في تونس …
الإيديولوجيا هي تلك العبارة السحرية التي يمكن أن تشرعن المحظور و تبيحه و تلبس الحق بالباطل .
في تونس فقط …يمكن ان تجد محامية شهداء و جرحى الثورة التونسية مصطفة وراء صوت الديكتاتور في البرلمان تؤازرها لتمرير لائحة صيغت في قاعة العمليات في ابوظبي و روجت لها اذرعها الإعلامية أسابيعا طوالا و بثت كاميروات مراسليها الحدث مباشرة لتأريخ اللحظة التي ستعلن وأد الثورة التونسية تحت قبة البرلمان أول مؤسسات الدولة الديمقراطية التي جاءت بها دماء الشهداء شتاء 2010 _2011

هل تعلم السيدة محامية شهداء و جرحى الثورة التونسية كم طعنت من أم ثكلى في الظهر ليلة البارحة عندما وقفت جنبا إلى جنب مع “صوت الديكتاتور” تنسق معها و تعدّل و تناقش و تخطط و تبرمج لتمرير لائحة “مشبوهة ” صرفت لأجلها مليارات الدولارات من خزائن البترودولار لتمرير اجندا محور إقليمي استعصت عليه أسوار الثورة التونسية طويلا … هل تعلم السيدة محامية شهداء و جرحى الثورة التونسية بأنها وضعت “صوت الديكتاتور ” وجها لوجه أمام شباك الثورة التونسية و تجندت و حزبها لتسليمها شارة قيادة المعارضة في البرلمان .

هل تعلم السيدة محامية شهداء و جرحى الثورة التونسية بأنها متهمة أخلاقيا ب “خيانة المؤتمن ” …خيانة عائلات الشهداء و الجرحى… و الشهداء و الجرحى بتلك الرمزية السريالية و لكم ان تتخيلو الصورة …محامية شهداء و جرحى الثورة تعزف سمفونية ديستوبية على إيقاعها رقصت “صوت الديكتاتور ” على جماجم الشهداء و الجرحى و نهلت من دمائهم حتى مطلع الفجر.

زر الذهاب إلى الأعلى